السبت، 12 مارس، 2011

الخطوط الحمــر



نعم .. إنها خطوط حمراء .. تغافل عنها الكثير، خاصة كلما اقترب الشخص من الآخرين .. أخي القارئ .. أظن أنك قد فهمت ما أقصد .. ولكن دعني أثبته لك بمثال.. ماذا تقول في شخص أخذ هاتفك الجوال وأخذ يفتح صندوق الوارد في الرسائل؟ .. سواءً كان يقصد أو لا يقصد ! .. أو آخر فتح حقيبة نقودك وقد وضعت فيها مبلغًا لشيءٍ ما .. وبكل ( برودة أعصاب ) أخذ منها ما يريد .. وحين حاجتك للنقود أخبرك وكأنه لم يفعل شيئا ! حينها..ماذا سيكون موقفك !! .. هذه ظاهرة أراها تنتشر يومًا بعد يوم .. ترى ماهو السبب ! أكلما زاد الاقتراب زاد معدل الفضول لدى الآخرين؟ إذا لابد من وجود الحل !




إن كثيرًا من الناس في مجتمعاتنا الحالية قد تعدوا ما سمّاها البعض بـ الخطوط الحمراء، أو بمعنى آخر هي الحدود التي ينبغي على الفرد أن يقف عندها في معاملته للغير. كن صادقا معي أخي القارئ، أصحيح ما أنتقده؟ وهل هناك فئة ممن ينتقد؟ أم أنه مقتصر على شعور لديّ بلا زيادة أو نقصان؟

في يوم من أيام السكن الجامعي، كنت قد أحضرت معي بعضًا من الحلوى التي يفضلونها زميلاتي، ولكن فضلت أن أخفيها ليومٍ إذا ما انتهت مواردنا من باب الفرح والمفاجئة لهن! .. فكنت جالسة مع إحدى زميلاتي وإذ تدخل أخرى ومعها (الكيس) كاملاً وهي تلقي علي كلمات اللوم والعتاب ولم تقصر الأخرى بالإكمال عليها، وأفرغَتها أمامي، وأنا ما زلت تحت تأثير الصدمة! .. أهكذا يتعامل المقربون؟ ماذا أفعل الآن ؟ إن نصحتها ستظن أني لا أعرف كيف أتعامل، وإن وبختها ربما تؤدي إلى نزاعات وما إلى ذلك.. ففضلت أن ألقي كلمة في يوم من الأيام حول فنون التعامل مع الآخرين.. ولله الحمد شعرت بالتغيير وإن كان طفيفًا !

أيها القارئ، إن كنت ممن يعانون من هذه الفئة فدعني أخبرك بطرق علمتني إياها الحياة: 1- لا توبخ وجهًا لوجه، خصوصا إن كنت في جماعة. 2- استخدم تعابير الوجه بحيث يفهمك الطرف الآخر من غير الآخرين، 3- نصيحة عبر رسالة (نصية قصيرة) ويفضل أن تكون آية أو قول مأثور ( واللبيب بالإشارة يفهم ). 4- إلقاء كلمة في جماعة حول رأيهم في هذا الموضوع بحضور الشخص المعني. هذه بعض من الاقتراحات المتواضعة من خلال تجربتي البسيطة!



ختامًا أخي القارئ، نحن في مجتمع لا يخلو من العيوب، ولكن العيب في الصمت، فكتبت هذه الكلمات علّـها تضيف شيئًا إلى عقول الآخرين. فمن الحري بنا أن نثقف أنفسنا ونستعد لمواجهة هذه الفئة من الناس. فإنما العلم بالتعلم .. وكما قيل .. إن كنت تعلم فتلك مصيبة .. وإن كنت لا تعلم فالمصيبة أعظم .. فلا فائدة من العلم من غير تطبيق ولا تطبيق من غير علم. وتذكر دائما أخي القارئ قول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: "أقربكم مني يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا".

3 التعليقات:

غير معرف يقول...

نعم هو كما قلتي عزيزتي الكاتبة، فكلما زااد حجم القرب، زااد الخطر"وارتفعت ومضات تلكـ الخطوط"
إحساس قد لا يشعر به إلا من كان في قلب الحدث، فـ ثورانكـ حينها، لا تطفئه إلا برودة أعصابهم..
ما السبيل لإيقاف ذلكـ، هو كما ذكرتي:سكوت، نظرة، ثم رسالة
وما عليه حينها إلا أن يكون كما قال الشاعر: "إن اللبيب إذا اشتكى منه أمرين داوى الأخطر"
ولكن المشكلة في الأمر إن لم يكن لبيباً
فحينهاآ ليس عليكـ سوى أن تعزي نفسكـ
نعم ما زلنا نقدر معنا الأخوة ولله الحمد، ولكن ضمن حدود تحفظ لكل من الأطراف حقه
ربما يجد القارئ لهذه السطور، جرأة في الطرح، لكن ليس ذلك كما يظن، فالصمت هنا، يزيد نبضات تلكـ الخطوط
قد يكون تعامله نابع مما جبلت عليه نفسه، وإن كان فتركه أولى، بل والتبرؤ من تلكـ الصفة أطهر
نعم يبقى القرب، الود والإيخاء
ولكن.. تبقى الخصوصية

غير معرف يقول...

كنت_ في أيام سالفة لا ألبث إلا وأفكر في هذه القضية، ولكن فيما بيني وبين نفسي،ربما ذلكـ مما يدور بين ذوات الهم الواااحد.."مبتسم بدهشة"

أعجبني الموضوع، الطرح، والأدلة.. لذلك أبيت الخروج دون التعليق، فكانت تلك كلماتي..


طمووح..،)

سكـــــــون يقول...

نعم صدقتِ ..

يبقى الإخاء .. ولكن تبقى الخصوصية


أحببت حرفكِ هنا ..


كوني بالقرب دائمـًا ..


" مبتسم "

إرسال تعليق